بيان جمعية ليلون بمناسبة مرور الذكرى السنوية الثامنة لعملية غصن الزيتون

تحلّ اليوم الذكرى السنوية الثامنة لعملية “غصن الزيتون” التي انطلقت في 20 كانون الثاني/يناير 2018. وقد انتهت العملية بسيطرة فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعومة من تركيا بتاريخ 18 آذار/مارس 2018 على منطقة عفرين السورية، وما رافق ذلك من انتهاكات جسيمة طالت المدنيين وممتلكاتهم وحقوقهم الأساسية. لقد شكّلت هذه العملية نقطة تحوّل مأساوية في حياة مئات الآلاف من السكان الأصليين في منطقة عفرين، حيث تعرّضوا لعمليات تهجير قسري واسعة النطاق، والتي استمرت طيلة الأعوام الفائتة وإلى يومنا هذا، حيث لا يزال عدد كبير منهم يعيش في ظروف نزوح قاسية في مناطق شمال وشرق سوريا، محرومين من حقهم في العودة الآمنة والطوعية والكريمة إلى ديارهم.

 

وﻣﻨﺬ ذﻟﻚ اﻟﺤﻴﻦ، وﺛّﻘﺖ ﻣﻨﻈﻤﺎت ﺣﻘﻮﻗﻴﺔ ﻋﺪة، وﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻟﻴﻠﻮن ﻟﻠﻀﺤﺎﻳﺎ، أﻧﻤﺎﻃﺎً واﺳﻌﺔ وﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت، ﻣﻨﻬﺎ:

  • اﻟﺘﻬﺠﻴﺮ اﻟﻘﺴﺮي
  • ﻻﺳﺘﻴﻼء ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ
  • ﻓﺮض اﻹﺗﺎوات
  • ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺨﻄﻒ واﻻﻋﺘﻘﺎل اﻟﺘﻌﺴﻔﻲ
  • اﻹﺧﻔﺎء اﻟﻘﺴﺮي
  • اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺗﻤﺲّ اﻟﻜﺮاﻣﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ واﻟﻬﻮﻳﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺴﻜﺎن اﻷﺻﻠﻴﻴﻦ
  • اﻟﻘﺘﻞ ﺧﺎرج اﻟﻘﺎﻧﻮن

 

ورﻏــﻢ اﻟﺤﺪﻳــﺚ ﻋــﻦ ﺧﻄــﻂ ﻹﻋــﺎدة اﻟﻤﻬﺠﺮﻳــﻦ ﻗﺴــﺮاً إﻟــﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘــﺔ، إﻻ أن اﻟﻮاﻗــﻊ ﻋﻠــﻰ اﻷرض ﻻ ﻳــﺰال ﻳﻔﺘﻘــﺮ إﻟــﻰ اﻟﺤــﺪ اﻷدﻧــﻰ ﻣــﻦ ﺿﻤﺎﻧــﺎت اﻟﺤﻤﺎﻳــﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴــﺔ واﻷﻣﻨﻴــﺔ اﻟﻼزﻣــﺔ ﻟﻌــﻮدة آﻣﻨــﺔ وﻣﺴـﺘﺪاﻣﺔ. ﻓﻘـﺪ واﺟـﻪ اﻟﻌﺪﻳـﺪ ﻣـﻦ اﻟﻌﺎﺋﺪﻳـﻦ ﺻﻌﻮﺑـﺎت ﺟﺴـﻴﻤﺔ ﻓـﻲ اﺳـﺘﺮداد ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬـﻢ، وﺗﻌـﺮّض ﺑﻌﻀﻬـﻢ ﻻﻧﺘﻬـﺎﻛﺎت ﺟﺪﻳـﺪة دﻓﻌﺘﻬـﻢ إﻟـﻰ اﻟﻨـﺰوح ﻣﺠـﺪداً، ﻓـﻲ ﻇـﻞ ﻏﻴـﺎب آﻟﻴـﺎت ﻣﺴـﺎءﻟﺔ ﻓﻌّﺎﻟﺔ أو ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ.

ﻛﻤﺎ ﻧﺸﻬﺪ ﺗﺼﺎﻋﺪاً ﻣﻘﻠﻘﺎً ﻓﻲ ﺧﻄﺎب اﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ واﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﺘﻤﻴﻴﺰﻳﺔ ﺑﺤﻖ اﻷﻫﺎﻟﻲ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻷﺳﻤﺎء واﻟﺮﻣﻮز اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻬﻮﻳﺔ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ اﻟﻜﺮدﻳﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﻌﻤّﻖ ﻣﻨﺎخ اﻟﺨﻮف واﻹﻗﺼﺎء، وﻳﻬﺪد اﻟﻨﺴﻴﺞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.

إن جمعية ليلون للضحايا، في هذه الذكرى، تؤكد على ما يلي:

  • اﻟﻮﻗﻒ اﻟﻔﻮري ﻟﻜﺎﻓﺔ أﺷﻜﺎل اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺑﺤﻖ اﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﻔﺮﻳﻦ.
  • ﺿﻤﺎن ﺣﻖ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﻬﺠﺮﻳﻦ ﻗﺴﺮاً ﻓﻲ اﻟﻌﻮدة اﻵﻣﻨﺔ واﻟﻄﻮﻋﻴﺔ واﻟﻜﺮﻳﻤﺔ، وﻓﻖ اﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺪوﻟﻴﺔ
  • إﻋﺎدة اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت إﻟﻰ أﺻﺤﺎﺑﻬﺎ اﻟﺸﺮﻋﻴﻴﻦ، و ﺗﻌﻮﻳﻀﻬﻢ ﻋﻦ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﻮا ﻟﻬﺎ.
  • اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻣﺼﻴﺮ اﻟﻤﺨﺘﻔﻴﻦ ﻗﺴﺮاً، واﻹﻓﺮاج ﻋﻦ اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﺗﻌﺴﻔﻴﺎً.
  • ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﻫﺬه اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت، أﻳﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻔﺘﻬﻢ، وﺿﻤﺎن ﻋﺪم اﻹﻓﻼت ﻣﻦ اﻟﻌﻘﺎب.
  • وﻗﻒ ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ واﻟﺘﻀﻴﻴﻖ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ، وﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺘﻨﻮع واﻟﻬﻮﻳﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﺴﻜﺎن اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.
  • إﻟﻐﺎء اﻷﺣﻜﺎم اﻟﺘﻌﺴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺻﺪرت ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﻏﻴﺮ ﺣﻴﺎدﻳﺔ.

 

إن اﺳـﺘﻤﺮار ﻏﻴـﺎب اﻟﻌﺪاﻟـﺔ واﻹﻧﺼـﺎف ﻻ ﻳﻬـﺪد ﻓﻘـﻂ ﺣﻘـﻮق اﻟﻀﺤﺎﻳـﺎ، ﺑـﻞ ﻳﻘـﻮّّض أي ﻓـﺮص ﺣﻘﻴﻘﻴـﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴـﻖ ﺳـﻼم ﻣﺴـﺘﺪام ﻓـﻲ ﺳـﻮرﻳﺎ، ﺑﻤـﺎ ﻳﻨﺴـﺠﻢ ﻣـﻊ ﻣﺒـﺎدئ اﻟﻌﺪاﻟـﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴـﺔ واﻟﻘﺎﻧـﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.

وﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺬﻛﺮى، ﻧﻘﻒ إﻟﻰ ﺟﺎﻧ  اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ واﻟﻨﺎﺟﻴﻦ، وﻧﺠﺪد اﻟﺘﺰاﻣﻨﺎ ﺑﻤﻮاﺻﻠﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ، وﺿﻤﺎن ﻋﺪم ﺗﻜﺮار ﻫﺬه اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت.

 

ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻟﻴﻠﻮن ﻟﻠﻀﺤﺎﻳﺎ 18 آذار / ﻣﺎرس 2026

لقراءة وتحميل البيان بصيغة PDF اضغط الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *